فئة من المدرسين

62

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

بالألف ، وكذلك شبه المثنى : وهو كل ما لا يصدق عليه حدّ المثنى ، وأشار إليه المصنف بقوله : « وكلا » . فما لا يصدق عليه حدّ المثنى مما دل على اثنين بزيادة أو شبهها ، فهو ملحق بالمثنى ، فكلا وكلتا واثنان واثنتان ملحقة بالمثنى لأنها لا يصدق عليها حدّ المثنى . لكن لا يلحق كلا وكلتا بالمثنى إلا إذا أضيفا إلى مضمر نحو : « جاءني كلاهما ، ورأيت كليهما ، ومررت بكليهما ، وجاءتني كلتاهما ، ورأيت كلتيهما ، ومررت بكلتيهما » « 1 » فإن أضيفا إلى ظاهر كانا بالألف رفعا ونصبا وجرا ، نحو : « جاءني كلا الرجلين وكلتا المرأتين ، ورأيت كلا الرجلين وكلتا المرأتين ، ومررت بكلا الرجلين وكلتا المرأتين « 2 » » ، فلهذا قال المصنف : « . . وكلا إذا بمضمر مضاف وصلا » « 3 » . ثم بيّن أن « اثنين واثنتين » يجريان مجرى : « ابنين وابنتين » ، فاثنان واثنتان ملحقان بالمثنى كما تقدّم ، وابنان وابنتان مثنى حقيقة . ثم ذكر المصنف - رحمه اللّه تعالى - أن الياء تخلف الألف في المثنى والملحق به في حالتي الجرّ والنصب ، وأنّ ما قبلها لا يكون إلا مفتوحا نحو : « رأيت الزّيدين كليهما « 4 » ، ومررت بالزّيدين كليهما » ، واحترز بذلك عن ياء الجمع ، فإن ما قبلها لا يكون إلا مكسورا نحو : « مررت بالزّيدين » . وسيأتي ذلك .

--> ( 1 ) مرفوع بالألف ، ومنصوب أو مجرور بالياء لأنه ملحق بالمثنى . ( 2 ) حركة الإعراب في الأحوال الثلاثة مقدرة على الألف للتعذر . ( 3 ) السرّ في ذلك أن « كلا وكلتا » لفظهما مفرد ومعناهما مثنى ، ولذا أعربا إعراب المفرد تارة وإعراب المثنى تارة أخرى . ( 4 ) رأيت : فعل وفاعل ، الزيدين : مفعول به منصوب بالياء لأنه مثنى ، كليهما : توكيد للزيدين منصوب بالياء لأنه ملحق بالمثنى وهو مضاف والهاء : ضمير مضاف إليه مبني على الكسر في محل جر ، والميم حرف عماد . والألف : حرف دال على التثنيه .